26‏/08‏/2012

الاخوان المسلمون ،،، جماعة وحزبا ورئاسة 4-2

الثورة المصرية لها نكهتها الخاصة فهى ثورة اعلن عن موعدها قبل ان تبدأ حيث بدأت تحركاتها فى الفضاء الالكترونى من تحفيز للهمم وازالة الغشاوة وتذكير الشعب كلة بمرارة ثلاثين عاما قضيناها تحت حكم المستبد " حسنى مبارك " لتكون البركان الذى انفجر فى وجة النظام البائد.


هذة المقدمة البسيطة عن الثورة المصرية نكمل بها سلسلة  بعنوان " الاخوان المسلمون جماعة وحزبا ورئاسة " وتكلمنا فى الحلقة الاولى عن اولى المراحل التى مارستها جماعة الاخوان المسلمين وهى الاخوان المسلمون جماعة وعرفنا ان الاخوان المسلمين منذ نشأتها على يد الامام المؤسس " حسن البنا " هى هيئة اسلامية جامعة كما عرفها.

وفى هذة الحلقة نتناول الاخوان المسلمين حزبا ولكن قبل ان نتناول مظاهر هذة المرحلة الخطيرة من عمر الاخوان المسلمين قلنا ان مشاركة الاخوان فى الثورة كانت مشاركة فاعلة فاصلة منجزة شهد لها القاصى والدانى وكان الشعور السائد اثناء الثورة والمهيمن على الاحداث "ان هذة الثورة ثورة الشعب المصرى ليست ثورة فصيل بعينة ومن ثم لا يستطيع احد ان يحتكر الثورة باسمة ويكون لة حقوق النشر دون غيرة حتى الجيش الذى حمى الثوار فى بداية الثورة لم يستطيع ان يقول انة هو الذى قام بالثورة واعتبر الشعب ان الجيش يرد الجميل الذى قدمة الشعب للعسكر اثناء ثورة يوليو "

المرحلة الانتقالية كانت لها مشاهد كثيرة أترك للقارئ الكريم استعراض بعض منها امام ذهنة وخيالة  فى صور خاطفة لكى تكمل المشهد
·       التنحى يوم 11 فبراير وتولى الجيش المسؤليه السياسية لادارة شئون البلاد
·         استدعاء وتشكيل سريع للجنة كتابة التعديلات الدستورية
·         صبحى صالح يكون من ضمن لجنة التعديلات """ بداية الاختلاف وعلامة غموض لهذا الاختيار"
·         ظهور التيار السلفى بشكل مفاجى وسريع ايضا للحياة السياسية بعد ان خيب امال المشاركين فى الثورة فى عدم مشاركتة من البداية وحتى التنحى بصفه رسمية
·         انقسام المجتمع باكملة بعد اقل من شهر هذة التعديلات المشئومة
·         التيار الثورى دون الاخوان  يستقوى بالتيار الرأسمالى العلمانى
·         استقطاب شديد فى المجتمع المصرى والمطالب الفئوية تزيد
·         عصام شرف يقود الثورة من ميدان التحرير
·         تشكيل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان المسلمين
·         مليونيات التحرير تطالب بمحاسبة قتلة الثوار
·         مبارك يحاكم ويعود من شرم الشيخ فيما سمى بمحاكمة القرن
·         المبادئ فوق الدستورية ومليونية القوى الاسلامية
·         احداث شارع محمد محمود وانتخاب مجلس الشعب واول استحقاق ديمقراطى بعد الثورة
·         تضارب الاراء واتهام الاخوان بالخيانة فى حق الثوار
·         الاعلام يشن الهجمة الاعلامية الشرسة والاخوان فى حيرة من امرهم
·         نجاح الاخوان بنسبة 48 % وانتخاب الكتاتنى رئيسا لمجلس الشعب فى اول انتخابات ديمقراطية حقيقية فى مصر
 
هذة المشاهد تدعو للقلق والحيرة فى الحكم على اداء الاخوان "كجماعة" لانها تنتقل من حالة جماعة ضغط وكيان تنظيمى مؤثر الى الحالة الحزبية الطبيعية للمشاركة فى الحياة السياسية بناء على ايدولوجية معروفة للجميع
 
الحكم هنا على الحالة الحزبية للاخوان المسلمين لابد ان ينظر لها من نظرة ان هذة الجماعة لها كوادر قادرة على التنظيم  فقد بدات على الفور فى انشاء وافتتاح مقارات الاخوان على مستوى الجمهورية فى الوقت التى كانت القوى الثورية الاخرى تسعى الى ظهور اعلامى دون وجود على  الارض علاوة على ان الثورة المضادة تعمل فى الظلام لافشال هذة الثورة من ناحية اخرى.

الثورة شعارها "" عيش .. حرية ...عدالة اجتماعية """ والحرية التى كرستها الثورة هى حرية الشعب فى اختيار من يمثلة والعدالة الاجتماعية هى ان الذى اختارة الشعب ووثق فية علية ان يحققها للشعب
ومن ثم الصراع السياسى بدأ مبكرا ،،، صراع على اشدة لة اطرافة وللحقيقة الذى ظلم فى هذا الصراع هو التيار الشاب الثورى الناشئ خلال ثورة 25 يناير لانة كان فى مرحلة الحبو والتكوين ووجد نفسة ضمن هذة الصراعات على الرغم من برائتة السياسية واحلامة الوطنية ولكن للاسف تشتت وسط هذة الصراعات ...
 
عمدت الثورة المضادة دائما على تشوية كل الفصائل بداية من 6 ابريل وكفاية وائتلافات شباب الثورة فى البداية واخطأ الاخوان عندما لم ينتبهوا ان الدور عليهم فى هذا التشوية والحاق الصفقات مع العكسرى من تارة وخيانة الثوار فى محمد محمود من تارة اخرى

لم ينتبة الاخوان الى ان الثورة المضادة سوف تبدأ بتوجية حملتها الاعلامية المضادة بكل ما تملك من اسلحة بعد ان قضت على سمعة 6 ابريل والرموز الوطنية الاخرى وغيرهم.
 
لم ينتبة الاخوان المسلمون لذلك فوجدوا ان كل حركاتهم وتصريحاتهم مرصودة بداية من حالة الانشقاقات الغامضة لرموز فاعلة داخل الجماعة الى اتهامهم فى موقعة الجمل بعد ذلك .
 
على الصعيد الاخر كسبت الاخوان المسلمين حالة اخرى  فى دورها السياسى لم تعهدها من قبل وهى التحرك على الارض بكل حرية والعمل على تاسيس جسم الجماعة بصورة اكثر حرفية من خلال مقرات منتشرة فى جميع انحاء الدولة ثم ولادة اول حزب سياسى للاخوان وهو حزب الحرية والعدالة
 
هذا الحزب الذى يعتبر بمثابة علامة فصل بين العمل الدعوى والاجتماعى والعمل السياسى  ومع بداية الحزب الذى هو بالضرورة لة كل الحق فى التنافس على السلطة فقد كبلتة تصريحات الجماعة المتسرعة من ان الاخوان لن يرشحوا احدا فى انتخابات الرئاسة القادمة وان مصر لا تحتمل رئيس محسوب على التيار الاسلامى
 
هذا الحزب يحبوا فى تكوين التحالفات الانتخابية التى فشل فى تكوينها بالصورة المرضية لجماعة يقولون عليها انها الاخ الاكبر فى الثورة وانا ارى ان صناعة التحالفات الوطنية فى مرحلة بناء ما بعد الثورة تعطى مزيدا من اللحمة الوطنية دون صراع غير مبرر بين شركاء الامس علاوة على الثورة المضادة التى سوف يبلغ معها الصراع اشدة بعد ذلك
 
التجربة الحزبية للاخوان المسلمين لم تكتمل بعد وان كان امامها تحدى فى الانتخابات البرلمانية القادمة بعد وضع الدستور الدائم للبلاد ان تثبت انها تخلصت من مرحلة الولادة وبدات مرحلة البحث عن الذات فى تشكيل وعى الشعب المصرى .

التجربة الحزبية تحتاج مزيدا من الكوادر وتحتاج مزيدا من الوعى السياسى والخطاب المتجدد واستخدام مرادفات سياسية لمرحلة جديدة فى تاريخ مصر
 
التجربة الحزبية للاخوان لابد ان ترفع شعار المصالحة الوطنية الشاملة حتى تستكمل مرحلة البناء
التجربة الحزبية للاخوان نجاحها مرهون على ان تقدم نفسها فى ثوب جدبد يستوعب الطبقة العريضة من الشعب دون الدخول فى صراعات جانبية حتى وان دعى لها الحزب رغما عنة
 
من الاخطاء الكبرى التى اراها فى اى حزب هى تضارب التصريحات وبالفعل وقع فى هذة النقطة جميع القوى السياسية بلا استثناء
وهذا يدعونا الى وقفة مع التصريحات وكيف انها تشكل الصورة الذهنية للشعب ومن ثم يجب مراعاة مثل هذة التصريحات السلبية .
الاخوان المسلمين حزبا تجربة اراها واعدة ولكنها نجاحها مرهون  بعدة شروط اولها
تفعيل الدور المؤسسى داخل الحزب بداية من كيفية اتخاذ القرار نهاية بأليات التصعيد التى لابد ان تعتمد على مبدأ الكفاء فى المقام الاول
الثقة بالمشروع الوطنى الذى يقدمة الحزب لهذا الشعب ،،، عزيمة لا يعدوها كسل او يعتريها خمول بين افراد الحزب
كما ان وضع وتحديد الدور الحزبى المنوط بالافراد يعطى مزيدا من الثقة المتبادلة بين قيادات الحزب والقاعدة الحزبية
 
اذا كنا نريد ان يكون الحزب لة دور فعال فى الحياة السياسية فعلينا اولا ان نرسل رسالة طمئنة من خلال تقنين وضع الجماعة الام " الاخوان المسلمين " فى اطار قانونى فتكون بذلك قوة دافعة للحزب من خلال هذا الوضع القانونى الجديد .
 
على الاخوان المسلمين ان يمسكوا بزمام اللحظة التاريخية الفارقة ليصنعوا مستقبلا مشرفا لبلادهم واوطانهم
الاخوان المسلمين جماعة احداث صنعت التاريخ والاخوان المسلمين حزبا امامة تحدى كبير فى استكمال مشوار البناء
 
مراحل هامة تنقلنا فى الحلقة القادمة الى
الاخوان المسلمين رئاسة ؟
وعود الرئيس والقدرة على تنفيذها بين امال الحزب والجماعة واحباط المحبطين ؟
تشكيل الحكومة والدستور ؟ هل العلاقة موجودة بالاساس ؟
هل الثورة المضادة انتهت ؟
مصير القوى الوطنية الاخرى؟
اخونة الدولة وهل هى تخوفات مشروعة ام انها الديمقراطية وتداول السلطة ؟
 
بقلم ،،، احمد وحيد
يسعدنى تلقى تعليقاتكم ومشاركتكم على الفيس بوك

19‏/08‏/2012

الاخوان المسلمون ،،، جماعة وحزبا ورئاسة 4-1

تحركت المياه الراكدة وجرى النهر بسرعة اكثر مما كان متوقع لكى يضفى شعور عند الجميع ان مصر تغيرت وان الوجة المظلم الذى رايناة على مدار ثلاثون عاما ان لة ان ينقشع ليحل محلة روحا جديدة ورؤية مختلفة وسواعد عاملة من جموع الشعب المصرى الذى رفض الذل والظلم وثار على الاستبداد ليعلن عن غضبة ويكتب ثورتة ويسطر تاريخية من جديد .


 


 

كانت التيارات كثيرة قبل الثورة منها المقرب للسلطة ومنها المغضوب عليهم ، منها من تزعم معارضة كرتونية ومنها من ذاق مرارة الحبس وقسوة الاضطهاد ، منها من كان يعمل فى المكيفات ليرسم خطة  على الورق فقط ومنها من كان يعمل بين رائحة عرق الشعب المصرى دون كلل او ملل ،،،،، اسفرت كل تلك التيارات عن خريطة سياسية بدت واضحة لجموع الشعب المصرى


 


 

الاخوان المسلمون كجماعة عمرها ثمانون عاما

حركات شبابية امثال 6 ابريل وكفاية وائتلافات متعددة محسوبة على الثورة

شخصيات مستقلة  معارضة للنظام البائد :: البرادعى ، حمدين ، ابو الفتوح ، ابواسماعيل ,,,, وغيرهم

فلول يلمللون اوراقهم القديمة فى اقنعة اخرى

اعلاميون كاذبون متحالفون مع راس المال

احزاب ناشئة بعد الثورة يمدها الجيل الثورى الشاب


 


 

ومصر بين ذلك كلة  ما زالت بين القبضة العسكرية القوية المتمثلة فى المجلس العسكرى الذى يمثل السلطة السياسة فى البلاد بعد تنحى المخلوع .


 

اردت بهذة المقدمة البسيطة عن الثورة المصرية ان اناقش واحلل دور الاخوان فى ثلاث مراحل هامة وتاريخية كنقد ذاتى من داخل الجماعة ،، هذة المراحل الهامة التى مارستها الجماعة على مدار السنة والنصف منذ اندلاع الثورة ما هى الا نوع من اثبات ان الجماعة موجودة على الارض ،، مؤثرة فى الحراك الشعبى ،، دافعة كجماعة ضغط على السلطة الموجودة ،، طموح مشروع لكيان منظم موجود منذ ثمانين عاما ان ياخذ الفرصة لاثبات نفسة كبديل مختلف لة نكهتة الخاصة . بدت التجربة مختلفة فى الثلاث مراحل وان كانت اخر مرحلتين " الحزب والرئاسة " لم نصل بهم الى حالة النضج والاستعياب بعد ولكن التجربة  مختلفة تماما من بعد ان كان الطريق مسدودا معزولا بين الجماعة والجماهير ،، اصبح بعد الثورة ممهدا موصولا للانتشار ولكسب التعاطف الشعبى العام ،،


 

البداية ،،، الاخوان المسلمون جماعة


 

لا ينكر احد على الصعيد المحلى او الدولى ان جماعة الاخوان المسلمين احداث ،، وهذة الاحداث صنعت تاريخا على مدار ثمانين عاما حدث فيها ايجابيات وايضا سلبيات ولكن فى المجمل العام ان هذة الاحداث اكسبت الاخوان المسلمين ثقلا على الارض ،، وانتشار واسعا ،، تكونت الجماعة فى الاساس على فكرة امن بها الرجل المؤسس وكتب لها كتبا واعد لها رجالا ، هذة الفكرة هى اعادة النهضة للامة الاسلامية من جديد متمثلة فى الفرد المسلم ثم الاسرة المسلمة ثم المجتمع المسلم ثم الحكومة المسلمة ثم جمع شتات الاوطان الاسلامية المتفرقة والمتبعثرة لكى تؤدى بدورها النهضة الشاملة والغاية المامولة من دور المسلم فى الحياة واعادة الحضارة الاسلامية لكى تؤدى دورها فى اسعاد البشرية ،،، قال تعالى "" وما ارسلناك الا رحمة للعالمين "" صدق الله العظيم . كان البنا يدرك حينها ان دعوتة وافكارة لابد ان تكون عملية فى المقام الاول حتى تلقى قبولا فى نفوس الناس وكتاب مذكرات الدعوة والداعية للامام البنا خير شاهد على تدرج الدعوة وانتشارها يوما بعد يوم وعاما بعد عام .


 

تم اغتيال الامام المؤسس وبعدها بدات مرحلة التمحيص فى صف الجماعة ليشتد عودها وتظهر شوكتها  بعد ذلك لتخرج من سجون عبد الناصر دعوة ليست فى مصر وحدها بل فى اكثر من خمسين دولة تشكل الحركة الاسلامية فى ادوار مختلفه ما بين مراكز اسلامية اوربية وما بين جاليات اسلامية فى المجتمع الامريكى وما بين احزاب او جمعيات اخذت شرعيتها فى دول كالكويت والاردن وتركيا بعد ذلك وما بين مقاومة للاحتلال الصهوينى وغيرها .

فى خضم تلك الاحداث وكان للجماعة رجال يحملون اهدافها وافكارها يزيدون يوما بعد يوم ويضحون بالغالى والنفيس من اجل ايصال الفكرة لجموع الناس وهى فكرة النهضة الشاملة التى تتخذ الاسلام مرجعية  لها فى كل مجالات الدنيا ونستطيع ان نذكر كلمات البنا فى ذلك الاطار ،،، ان الاسلام دين شامل يشمل مظاهر الاسلام جميعا فهو دين ودولة وهو ثقافة وقانون وعلم واجتماع كما هو عبادة صحيحة وعقيدة سليمة سواء بسواء ،،، ولذلك عمد الاخوان المسلمون فى الانتشار فى جميع المجالات حتى يستطيعوا ان يقدموا الانموذج العملى فى طرح مشروع النهضة من جديد .

واصلت الجماعة هذا المشوار رغم كل كل محاولات التضييق والاعتقالات ،،، واصلت لانها تنظيم قام على فكرة وليس فكرة قام على تنظيم ،،، واصلت لانها علمت يقينا ان مشروعا هو ان تقف امام المستبدين من الحكام ،،، واصلت لانها تحمل المشروع الوسطى للنهضة ،،، واصلت لان الله عز وجل امتحنها فصبرت وصابرت ،، واصلت ونرجوا ان تكمل المسير لما فية خير الامة ونفعها وهذا يتطلب تجديدا فى الافكار والوسائل والعمل على الاخذ بالاسباب فى كل المجالات.

تاريخيا ،،، بدا الاخوان الانتشار فى مصر بشكل اكثر حرفية وتنظيما خلال فترة السبيعنيات ومحاولة تلافى اخطاء الماضى على قدر الامكان من خلال عدم الصدام الذى لا يجدى بالنفع على كل الاطراف .. اعترف ان النظام السابق استخدم الاخوان لكى يبقى واستخدم ايضا الاخوان النظام السابق كى ينتشروا ،،، اعترف ان كلا الطرفين كان فى معركة صامتة بدأت بالمحاكمات العسكرية لخيرت الشاطر فى التسعينات والتنافس على النقابات واندية الجامعات ،،، التنافس هنا كان غير شريف لان كان هناك طرف يستخدم كل اجهزة الدولة بما فيها القبضة الامنية لصالحة ،،،

قد يسال سائل ما هو دور الجماعة الوطنية فى كل هذا الحراك ؟ الاجابة ان الجماعة الوطنية استطاع شباب ثورة يونيو القضاء عليها واصبحت الجماعة الوطنية ما هى الا اشخاص مستقلون متخذين اقلامهم وافكارهم سلاحا يواجهون به توغل النظام الحاكم فى الدولة يوما بعد يوم ،،،، وتعتبر كتابات المسيرى والعوا وجمال حمدان  وغيرهم من الكتاب والسياسين امتدادا لتلك الجماعة الوطنية المستقلة حتى وان كنت اعتبر ان الاخوان المسلمين هم جزء لا يتجزء من الجماعة الوطنية حتى وان كان هناك اختلاف حول الوسائل والادوات فيما بينهم.

استطاع النظام البائد بذكاء منقطع النظير ان يمحو هوية المصريين السياسية والتركيبة الاجتماعية من الطبقة الوسطى ، استطاع ان يلبس المصريين " العمم"  بأداتة القمعية والاعلامية ،،،، والاخوان المسلمين كغيرهم يواصلون مع الجماعة الوطنية مسيرة النضال والكفاح المشروع ضد هيمنة النظام الحاكم ،،،

استطاع ايضا ان يخلق معارك جانبية بين الدولة الدينية والدولة المدنية الليبرالية العلمانية ،،، استطاع ان يوهم المصريين ان الاخوان يمثلون الحكم الدينى المستبد وانة يحافظ على مدنية الدولة وعلمانيتها ايضا ،،،

استطاع ان يجعل النخبة مجرد كومبارس فى مسرحية هزلية يمثلون دور المحافظ على حرية الابداع والتنوير من ايدى الظلاميين المسمين بالاخوان المسلمين ،،

اخطا الاخوان حينما لم يدركوا ان جسم الجماعة يتحول الى كيان سياسى لة ايدولوجية ويجب ان تتغير لغة الخطاب من دعوية الى سياسية وان يقدموا مشروعهم السياسى الواضح ،،، اخطأوا عندما انشغلوا فى بعض الاحيان على الحفاظ على التنظيم من ان ينفتحوا على المجتمع لكى  يعرفوا ما هو التنظيم ،، والتنظيم هنا ليس سحرا او شعوذة بقدر ما هو اجتهاد بشرى اى اسس من التاريخ الاسلامى فى وضع خطة ادارية تحكم مقتضيات العمل والفكرة .

وعلى المقابل الاخر ، نجحوا فى ان يقدموا نموذج الدعوة والعمل الخيرى واطلاق طاقات الشباب فى العمل الطلابى فى الجامعات ،،، نجحوا فى ان ينقلوا اهتمامات الشارع بقضاياة المصيرية كقضية القدس وفلسطين من جديد ،،، نجحوا فى ان يشكلوا روح مناوئة للنظام القديم فى المجتمع كعلامة على عدم السكوت والخنوع ،،، نجحوا فى تربية جيل يمثل ابو الفتوح والعريان والعوا والجزار والزعفرانى وغيرهم من الجيل الوسطى لمشروع النهضة ،،،نجحوا فى جعل المشروع الاسلامى للنهضة حركة من الممكن ان يقوم بة اطراف اخرى ودلالة ذلك حزب الوسط وحزب العمل والتيار السلفى ،،نجحوا فى عمل شراكات وطنية مع حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغير والوفد والعمل  ،،،

وعندما اندلعت الثورة كان الاخوان على اتم استعداد فى دعم هذة الثورة بكل ما يملكون بداية من مشاركتهم كافراد فى يوم الخامس ةالعشرين الى الاعلان المباشر وتحدى النظام فى النزول المنظم من جميع افراد الجماعة يوم جمعة الغضب الثامن والعشرين الذى كان بدورة يوم الفصل والحسم فى الثورة المصرية التى تحول بعد ذلك الى تجمع فى الميدان ثمانية عشر يوما قدم الاخوان فيها عشرات الشهداء فى الميدان وتنظيم ادراى فى غاية الروعة لمداخل الميدان وحشد شعبى فى جميع المحافظات فى كل مليونيات الحسم والرحيل والانذار الاخير .

فضل الاخوان عدم رفع اى علامة او رمز يخرج الثورة عن مصريتها وانها ثورة الشعب المصرى كلة وليس ثورة فصيل معين ،،،فضل الاخوان انكار الذات واعلانهم عدم مشاركتهم فى الانتخابات الرئاسية القادمة لشعورهم بمسؤلية الموقف ان مصر لا تحتمل رئيسا محسوب على التيار الاسلامى ،،، فضلت ان تؤدى دورها فقط فى الثورة دون النظر الى مكسب فى تعيين وزراء او محافظين ،،، فضلت ان ترجع الى ثكانتها بين الشعب المصرى من جديد لتعيد تنظيم افكارها واطروحاتها ،،، فضلت ان تعرض نفسها على الشعب ليقول كلمتة فى المرحلة الانتقالية ،،،

ولكن الدور السياسى تغير للاخوان من مجرد جماعة الى حزب فى منتصف الطريق يحبو فى كسب ارض جديدة واسم جديد ،،،

من المؤكد ان هناك اخطاء حدث من تصريحات وخلافة ولكن سوف نرى فى

الحلقة القادمة ،،،


 

ما هى السلبيات والمواقف التى فعلها الاخوان فى المرحلة الانتقالية ؟

ما نوع الصفقة بين العسكر والاخوان ؟

الفلول والاخوان ؟

التيارت الثورية المختلفة والاخوان ؟

انشاء الحزب وفصل الحزب عن الجماعة


 بقلم ،،، احمد وحيد
يسعدنى تلقى تعليقاتكم ومشاركتكم على الفيس بوك