19‏/09‏/2012

الاخوان المسلمون ،،، جماعة وحزبا ورئاسة 4-3


مجلس شورى الاخوان فى انعقاد دائم ،،، هكذا بدات الصورة الاعلامية تتكون ان ثمة شيى ما يجرى داخل اروقة المركز العام للاخوان المسلمين حيث يجتمع مجلس شورى الاخوان والهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة لتحديد الموقف السياسى من الانتخابات الرئاسية التى سوف تجرى خلال اقل من شهرين. ترى ما الذى سوف يحدث او ما الذى تخبئة تلك الاجتماعات ، لا اخفيك سرا ان القرار بعد ذلك كان كالصاعقة التى غيرت وقلبت كل موازين المنافسة ،،،

ترشيح المهندس  خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية , هذا الخبر الذى تداولتة جميع وكالات الانباء المحلية والعالمية على ان جماعة الاخوان المسلمين تقدم مرشحا لرئاسة الجمهورية وردود فعل غاضبة من القوى الوطنية بحق وبغير حق على هذا القرار والجماعة نجحت بالفعل فى امتصاص حملة الانتقادات الواسعة على هذا القرار .

ولكن لم يكن هذا هو السيناريو الذى كان المجلس العسكرى وقوى الثورة المضادة تخطط لة بعد ان هددت رئيس مجلس الشعب بحل البرلمان وبعد ان نجحت فى الغاء تشكيل الجمعية التاسيسية للدستور الذى اقرة مجلس الشعب المنتخب ومن ثم دفعت برجليها الاثنان اللواء "عمر سليمان" والفريق "احمد شفيق" دفعة واحدة للتصدى لمرشح الجماعة المهندس "خيرت الشاطر".

فى هذة اللحظات الاكثر ضبابية فى تاريخ الثورة ظهر اسم مرشح اخر على السطح هو الدكتور" محمد مرسى العياط "رئيس حزب الحرية والعدالة كمرشح احتياطى لجماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة ،،

ومن سوء الحظ أن الذى ساعد على اكتمال هذة الصورة الضبابية هى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التى رتبت بشكل قانونى خروج المهندس خيرت الشاطر واللواء عمر سليمان من السباق ليبقى المشهد اكثر اثارة من ذى قبل حيث ان اوراق اللعب قد انتهت لتبقى مرحلة العد والحسم فى نفس الوقت ،

ثلاث مشاهد فى نظرى جعلت الطريق مفتوحا للاخوان المسلمين الى القصر الجمهورى ،،، ثلاث مشاهد جعلت القوى الشعبية تقف خلف الاخوان ضاربين بعرض الحائط حدة الانتقادات للحزب والجماعة

 

المشهد الاول ،،
عندما روجوا لاشاعة ان الاخوان سوف يمتلكون كل شيؤ فهم سيكون معهم مجلس الشعب والشورى والرئاسة والحكومة وكادت هذة الاشاعة تنجح لو كانوا ابقوا على مجلس الشعب المنتخب ولكن رب ضارة نافعة انهم احلوا هذا المجلس بقرار معيب من المحكمة الدستورية العليا سيبقى وصمة عار على جبينها تتناقلها الاجيال فى تدنى مستوى التلاعب بالقانون لضرب الشرعية الشعبية والثورية وتصريحات نائب المحكمة الشهير خير شاهد على ذلك التلاعب ،،، وجد الشعب الاخوان المسلمين فى صورة المغلوب على امرة والمظلوم
,
ومن ثم كان الدعم والالتفاف حول الجماعة وحزبها ومرشحها لتصعد بة الى مرحلة الاعادة بعد ذلك،

المشهد الثانى ،،
ابقاء مرشح الفلول الفريق احمد شفيق فى السباق الانتخابى رغم وجود قانون العزل الذى لا يحق للجنة العليا الانتخابات ان تقول على انة غير دستورى لان هذا ليس من اختصاصها ، هنالك وجد الشعب ان هناك من يريد ان يكون وصيا علية وتتجلى عظمة هذا الشعب بعد ذلك وتثبت انها قوية حاسمة فاصلة فى الوقت المناسب

المشهد الثالث
محاكمة مبارك ونجلية  و العادلى وقيادات وزارة الداخلية المتورطين فى قتل الثوار التى انتهت ببراءة مبارك ونجلية من تهمة الاضرار والتربح بالمال العام وبراءة لواءات الداخلية من تهمة قتل الثوار ،،، ثم السجن المؤبد على مبارك والعادلى
فى هذة اللحظة الحاسمة ايضا استشعر الشعب خطورة الموقف لان القاتل ياخذ براءة ودم الشهداء ضاع هدرا


تكتمل الثلاث مشاهد وتدخل المنافسة بين الدكتور محمد مرسى والفريق شفيق فى حالة من الاستقطاب الحاد بين قوى الثورة وقوى الفلول وهنا يسقط من يسقط وينجح من ينجح فى هذة المعادلة

علمت الاخوان المسلمين ان المنافسة عصيبة بين جهاز ادارى للدولة العميقة خلفة تقف كل القوى المباركية الرسمالية المتعفنة بكل اموال الشعب المنهوبة ثم تاييد المجلس العسكرى ومن يكرة الاخوان المسلمين

كان المشهد تاريخيا بامتياز بعد ان جهز المجلس العسكرى اعلان دستورى يستقبل بة مرشح الاخوان المسلمين الدكتور محمد مرسى الذى اصبح بعد ذلك مرشح الثورة فى الجولة الثانية بعد خروج كل الوجوة الثورية من السباق،،،

الساعة الثالثة عصرا ينطق المستشار فاررق سلطان بان اول رئيس مدنى منتخب لجمهورية مصر العربية هو الدكتور محمد مرسى بعد مارثون انتخابى طويل وثقيل ،،،،

الاخوان المسلمون رئاسة ،،، هى المرحلة الثالثة فى عمر الاخوان المسلمين تجربة تستحق القاء الضوء عليها لان التجربة هى المحك الرئيسى لتنفيذ وعود الرئيس والحزب والجماعة لتكون على ارض الواقع
 
تمتلك الاخوان المسلمون امكانيات بشرية وعلمية وكوادر تستطيع ان تسجل فى التاريخ المصرى علامة بارزة على التحول الديمقراطى فى مرحلة البناء الجديدة

ولكن التخوف وعدم الثقة بين ابناء الوطن الواحد هو التحدى الاكبر فى هذا المضمار ولذا كانت كلمات السيد الرئيس محمد مرسى رئيس جمهورية مصر العربية فى بداية تولية مهمام الرئاسة اننا نريد ان نمحو هذة الكلمات بين ابناء مصر "" لا للتخوين "" لا للاقصاء ""

نعم نعترف ان الحمل ثقيل جدا جدا ولكن بعون الله ثم جهود ابناء هذة الشعب المخلص نستطيع ان نعبر هذة الازمة

رسم التفاؤل والبسمة على وجوة المصريين مهمة ثقيلة وارضاء جميع الاطراف غاية لا تدرك

الاربع سنوات يتكون فارقة فى التاريخ سواء على مستوى الداخل او الخارج وفكرة النهضة ومشروعها وتحقيقها على ارض الواقع تحدى عظيم

واثقين من نصر الله ومن ثقة هذا الشعب وبالعمل والجهد وبعد اربع سنوات سيكون هناك كشف حساب لاول مرة فى تاريخ مصر بين الحاكم والمحكوم

فى الحلقة القادمة ستكون هناك خواطر وامال لمصر الجديدة التى نتمناها جميعا

 





26‏/08‏/2012

الاخوان المسلمون ،،، جماعة وحزبا ورئاسة 4-2

الثورة المصرية لها نكهتها الخاصة فهى ثورة اعلن عن موعدها قبل ان تبدأ حيث بدأت تحركاتها فى الفضاء الالكترونى من تحفيز للهمم وازالة الغشاوة وتذكير الشعب كلة بمرارة ثلاثين عاما قضيناها تحت حكم المستبد " حسنى مبارك " لتكون البركان الذى انفجر فى وجة النظام البائد.


هذة المقدمة البسيطة عن الثورة المصرية نكمل بها سلسلة  بعنوان " الاخوان المسلمون جماعة وحزبا ورئاسة " وتكلمنا فى الحلقة الاولى عن اولى المراحل التى مارستها جماعة الاخوان المسلمين وهى الاخوان المسلمون جماعة وعرفنا ان الاخوان المسلمين منذ نشأتها على يد الامام المؤسس " حسن البنا " هى هيئة اسلامية جامعة كما عرفها.

وفى هذة الحلقة نتناول الاخوان المسلمين حزبا ولكن قبل ان نتناول مظاهر هذة المرحلة الخطيرة من عمر الاخوان المسلمين قلنا ان مشاركة الاخوان فى الثورة كانت مشاركة فاعلة فاصلة منجزة شهد لها القاصى والدانى وكان الشعور السائد اثناء الثورة والمهيمن على الاحداث "ان هذة الثورة ثورة الشعب المصرى ليست ثورة فصيل بعينة ومن ثم لا يستطيع احد ان يحتكر الثورة باسمة ويكون لة حقوق النشر دون غيرة حتى الجيش الذى حمى الثوار فى بداية الثورة لم يستطيع ان يقول انة هو الذى قام بالثورة واعتبر الشعب ان الجيش يرد الجميل الذى قدمة الشعب للعسكر اثناء ثورة يوليو "

المرحلة الانتقالية كانت لها مشاهد كثيرة أترك للقارئ الكريم استعراض بعض منها امام ذهنة وخيالة  فى صور خاطفة لكى تكمل المشهد
·       التنحى يوم 11 فبراير وتولى الجيش المسؤليه السياسية لادارة شئون البلاد
·         استدعاء وتشكيل سريع للجنة كتابة التعديلات الدستورية
·         صبحى صالح يكون من ضمن لجنة التعديلات """ بداية الاختلاف وعلامة غموض لهذا الاختيار"
·         ظهور التيار السلفى بشكل مفاجى وسريع ايضا للحياة السياسية بعد ان خيب امال المشاركين فى الثورة فى عدم مشاركتة من البداية وحتى التنحى بصفه رسمية
·         انقسام المجتمع باكملة بعد اقل من شهر هذة التعديلات المشئومة
·         التيار الثورى دون الاخوان  يستقوى بالتيار الرأسمالى العلمانى
·         استقطاب شديد فى المجتمع المصرى والمطالب الفئوية تزيد
·         عصام شرف يقود الثورة من ميدان التحرير
·         تشكيل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان المسلمين
·         مليونيات التحرير تطالب بمحاسبة قتلة الثوار
·         مبارك يحاكم ويعود من شرم الشيخ فيما سمى بمحاكمة القرن
·         المبادئ فوق الدستورية ومليونية القوى الاسلامية
·         احداث شارع محمد محمود وانتخاب مجلس الشعب واول استحقاق ديمقراطى بعد الثورة
·         تضارب الاراء واتهام الاخوان بالخيانة فى حق الثوار
·         الاعلام يشن الهجمة الاعلامية الشرسة والاخوان فى حيرة من امرهم
·         نجاح الاخوان بنسبة 48 % وانتخاب الكتاتنى رئيسا لمجلس الشعب فى اول انتخابات ديمقراطية حقيقية فى مصر
 
هذة المشاهد تدعو للقلق والحيرة فى الحكم على اداء الاخوان "كجماعة" لانها تنتقل من حالة جماعة ضغط وكيان تنظيمى مؤثر الى الحالة الحزبية الطبيعية للمشاركة فى الحياة السياسية بناء على ايدولوجية معروفة للجميع
 
الحكم هنا على الحالة الحزبية للاخوان المسلمين لابد ان ينظر لها من نظرة ان هذة الجماعة لها كوادر قادرة على التنظيم  فقد بدات على الفور فى انشاء وافتتاح مقارات الاخوان على مستوى الجمهورية فى الوقت التى كانت القوى الثورية الاخرى تسعى الى ظهور اعلامى دون وجود على  الارض علاوة على ان الثورة المضادة تعمل فى الظلام لافشال هذة الثورة من ناحية اخرى.

الثورة شعارها "" عيش .. حرية ...عدالة اجتماعية """ والحرية التى كرستها الثورة هى حرية الشعب فى اختيار من يمثلة والعدالة الاجتماعية هى ان الذى اختارة الشعب ووثق فية علية ان يحققها للشعب
ومن ثم الصراع السياسى بدأ مبكرا ،،، صراع على اشدة لة اطرافة وللحقيقة الذى ظلم فى هذا الصراع هو التيار الشاب الثورى الناشئ خلال ثورة 25 يناير لانة كان فى مرحلة الحبو والتكوين ووجد نفسة ضمن هذة الصراعات على الرغم من برائتة السياسية واحلامة الوطنية ولكن للاسف تشتت وسط هذة الصراعات ...
 
عمدت الثورة المضادة دائما على تشوية كل الفصائل بداية من 6 ابريل وكفاية وائتلافات شباب الثورة فى البداية واخطأ الاخوان عندما لم ينتبهوا ان الدور عليهم فى هذا التشوية والحاق الصفقات مع العكسرى من تارة وخيانة الثوار فى محمد محمود من تارة اخرى

لم ينتبة الاخوان الى ان الثورة المضادة سوف تبدأ بتوجية حملتها الاعلامية المضادة بكل ما تملك من اسلحة بعد ان قضت على سمعة 6 ابريل والرموز الوطنية الاخرى وغيرهم.
 
لم ينتبة الاخوان المسلمون لذلك فوجدوا ان كل حركاتهم وتصريحاتهم مرصودة بداية من حالة الانشقاقات الغامضة لرموز فاعلة داخل الجماعة الى اتهامهم فى موقعة الجمل بعد ذلك .
 
على الصعيد الاخر كسبت الاخوان المسلمين حالة اخرى  فى دورها السياسى لم تعهدها من قبل وهى التحرك على الارض بكل حرية والعمل على تاسيس جسم الجماعة بصورة اكثر حرفية من خلال مقرات منتشرة فى جميع انحاء الدولة ثم ولادة اول حزب سياسى للاخوان وهو حزب الحرية والعدالة
 
هذا الحزب الذى يعتبر بمثابة علامة فصل بين العمل الدعوى والاجتماعى والعمل السياسى  ومع بداية الحزب الذى هو بالضرورة لة كل الحق فى التنافس على السلطة فقد كبلتة تصريحات الجماعة المتسرعة من ان الاخوان لن يرشحوا احدا فى انتخابات الرئاسة القادمة وان مصر لا تحتمل رئيس محسوب على التيار الاسلامى
 
هذا الحزب يحبوا فى تكوين التحالفات الانتخابية التى فشل فى تكوينها بالصورة المرضية لجماعة يقولون عليها انها الاخ الاكبر فى الثورة وانا ارى ان صناعة التحالفات الوطنية فى مرحلة بناء ما بعد الثورة تعطى مزيدا من اللحمة الوطنية دون صراع غير مبرر بين شركاء الامس علاوة على الثورة المضادة التى سوف يبلغ معها الصراع اشدة بعد ذلك
 
التجربة الحزبية للاخوان المسلمين لم تكتمل بعد وان كان امامها تحدى فى الانتخابات البرلمانية القادمة بعد وضع الدستور الدائم للبلاد ان تثبت انها تخلصت من مرحلة الولادة وبدات مرحلة البحث عن الذات فى تشكيل وعى الشعب المصرى .

التجربة الحزبية تحتاج مزيدا من الكوادر وتحتاج مزيدا من الوعى السياسى والخطاب المتجدد واستخدام مرادفات سياسية لمرحلة جديدة فى تاريخ مصر
 
التجربة الحزبية للاخوان لابد ان ترفع شعار المصالحة الوطنية الشاملة حتى تستكمل مرحلة البناء
التجربة الحزبية للاخوان نجاحها مرهون على ان تقدم نفسها فى ثوب جدبد يستوعب الطبقة العريضة من الشعب دون الدخول فى صراعات جانبية حتى وان دعى لها الحزب رغما عنة
 
من الاخطاء الكبرى التى اراها فى اى حزب هى تضارب التصريحات وبالفعل وقع فى هذة النقطة جميع القوى السياسية بلا استثناء
وهذا يدعونا الى وقفة مع التصريحات وكيف انها تشكل الصورة الذهنية للشعب ومن ثم يجب مراعاة مثل هذة التصريحات السلبية .
الاخوان المسلمين حزبا تجربة اراها واعدة ولكنها نجاحها مرهون  بعدة شروط اولها
تفعيل الدور المؤسسى داخل الحزب بداية من كيفية اتخاذ القرار نهاية بأليات التصعيد التى لابد ان تعتمد على مبدأ الكفاء فى المقام الاول
الثقة بالمشروع الوطنى الذى يقدمة الحزب لهذا الشعب ،،، عزيمة لا يعدوها كسل او يعتريها خمول بين افراد الحزب
كما ان وضع وتحديد الدور الحزبى المنوط بالافراد يعطى مزيدا من الثقة المتبادلة بين قيادات الحزب والقاعدة الحزبية
 
اذا كنا نريد ان يكون الحزب لة دور فعال فى الحياة السياسية فعلينا اولا ان نرسل رسالة طمئنة من خلال تقنين وضع الجماعة الام " الاخوان المسلمين " فى اطار قانونى فتكون بذلك قوة دافعة للحزب من خلال هذا الوضع القانونى الجديد .
 
على الاخوان المسلمين ان يمسكوا بزمام اللحظة التاريخية الفارقة ليصنعوا مستقبلا مشرفا لبلادهم واوطانهم
الاخوان المسلمين جماعة احداث صنعت التاريخ والاخوان المسلمين حزبا امامة تحدى كبير فى استكمال مشوار البناء
 
مراحل هامة تنقلنا فى الحلقة القادمة الى
الاخوان المسلمين رئاسة ؟
وعود الرئيس والقدرة على تنفيذها بين امال الحزب والجماعة واحباط المحبطين ؟
تشكيل الحكومة والدستور ؟ هل العلاقة موجودة بالاساس ؟
هل الثورة المضادة انتهت ؟
مصير القوى الوطنية الاخرى؟
اخونة الدولة وهل هى تخوفات مشروعة ام انها الديمقراطية وتداول السلطة ؟
 
بقلم ،،، احمد وحيد
يسعدنى تلقى تعليقاتكم ومشاركتكم على الفيس بوك

19‏/08‏/2012

الاخوان المسلمون ،،، جماعة وحزبا ورئاسة 4-1

تحركت المياه الراكدة وجرى النهر بسرعة اكثر مما كان متوقع لكى يضفى شعور عند الجميع ان مصر تغيرت وان الوجة المظلم الذى رايناة على مدار ثلاثون عاما ان لة ان ينقشع ليحل محلة روحا جديدة ورؤية مختلفة وسواعد عاملة من جموع الشعب المصرى الذى رفض الذل والظلم وثار على الاستبداد ليعلن عن غضبة ويكتب ثورتة ويسطر تاريخية من جديد .


 


 

كانت التيارات كثيرة قبل الثورة منها المقرب للسلطة ومنها المغضوب عليهم ، منها من تزعم معارضة كرتونية ومنها من ذاق مرارة الحبس وقسوة الاضطهاد ، منها من كان يعمل فى المكيفات ليرسم خطة  على الورق فقط ومنها من كان يعمل بين رائحة عرق الشعب المصرى دون كلل او ملل ،،،،، اسفرت كل تلك التيارات عن خريطة سياسية بدت واضحة لجموع الشعب المصرى


 


 

الاخوان المسلمون كجماعة عمرها ثمانون عاما

حركات شبابية امثال 6 ابريل وكفاية وائتلافات متعددة محسوبة على الثورة

شخصيات مستقلة  معارضة للنظام البائد :: البرادعى ، حمدين ، ابو الفتوح ، ابواسماعيل ,,,, وغيرهم

فلول يلمللون اوراقهم القديمة فى اقنعة اخرى

اعلاميون كاذبون متحالفون مع راس المال

احزاب ناشئة بعد الثورة يمدها الجيل الثورى الشاب


 


 

ومصر بين ذلك كلة  ما زالت بين القبضة العسكرية القوية المتمثلة فى المجلس العسكرى الذى يمثل السلطة السياسة فى البلاد بعد تنحى المخلوع .


 

اردت بهذة المقدمة البسيطة عن الثورة المصرية ان اناقش واحلل دور الاخوان فى ثلاث مراحل هامة وتاريخية كنقد ذاتى من داخل الجماعة ،، هذة المراحل الهامة التى مارستها الجماعة على مدار السنة والنصف منذ اندلاع الثورة ما هى الا نوع من اثبات ان الجماعة موجودة على الارض ،، مؤثرة فى الحراك الشعبى ،، دافعة كجماعة ضغط على السلطة الموجودة ،، طموح مشروع لكيان منظم موجود منذ ثمانين عاما ان ياخذ الفرصة لاثبات نفسة كبديل مختلف لة نكهتة الخاصة . بدت التجربة مختلفة فى الثلاث مراحل وان كانت اخر مرحلتين " الحزب والرئاسة " لم نصل بهم الى حالة النضج والاستعياب بعد ولكن التجربة  مختلفة تماما من بعد ان كان الطريق مسدودا معزولا بين الجماعة والجماهير ،، اصبح بعد الثورة ممهدا موصولا للانتشار ولكسب التعاطف الشعبى العام ،،


 

البداية ،،، الاخوان المسلمون جماعة


 

لا ينكر احد على الصعيد المحلى او الدولى ان جماعة الاخوان المسلمين احداث ،، وهذة الاحداث صنعت تاريخا على مدار ثمانين عاما حدث فيها ايجابيات وايضا سلبيات ولكن فى المجمل العام ان هذة الاحداث اكسبت الاخوان المسلمين ثقلا على الارض ،، وانتشار واسعا ،، تكونت الجماعة فى الاساس على فكرة امن بها الرجل المؤسس وكتب لها كتبا واعد لها رجالا ، هذة الفكرة هى اعادة النهضة للامة الاسلامية من جديد متمثلة فى الفرد المسلم ثم الاسرة المسلمة ثم المجتمع المسلم ثم الحكومة المسلمة ثم جمع شتات الاوطان الاسلامية المتفرقة والمتبعثرة لكى تؤدى بدورها النهضة الشاملة والغاية المامولة من دور المسلم فى الحياة واعادة الحضارة الاسلامية لكى تؤدى دورها فى اسعاد البشرية ،،، قال تعالى "" وما ارسلناك الا رحمة للعالمين "" صدق الله العظيم . كان البنا يدرك حينها ان دعوتة وافكارة لابد ان تكون عملية فى المقام الاول حتى تلقى قبولا فى نفوس الناس وكتاب مذكرات الدعوة والداعية للامام البنا خير شاهد على تدرج الدعوة وانتشارها يوما بعد يوم وعاما بعد عام .


 

تم اغتيال الامام المؤسس وبعدها بدات مرحلة التمحيص فى صف الجماعة ليشتد عودها وتظهر شوكتها  بعد ذلك لتخرج من سجون عبد الناصر دعوة ليست فى مصر وحدها بل فى اكثر من خمسين دولة تشكل الحركة الاسلامية فى ادوار مختلفه ما بين مراكز اسلامية اوربية وما بين جاليات اسلامية فى المجتمع الامريكى وما بين احزاب او جمعيات اخذت شرعيتها فى دول كالكويت والاردن وتركيا بعد ذلك وما بين مقاومة للاحتلال الصهوينى وغيرها .

فى خضم تلك الاحداث وكان للجماعة رجال يحملون اهدافها وافكارها يزيدون يوما بعد يوم ويضحون بالغالى والنفيس من اجل ايصال الفكرة لجموع الناس وهى فكرة النهضة الشاملة التى تتخذ الاسلام مرجعية  لها فى كل مجالات الدنيا ونستطيع ان نذكر كلمات البنا فى ذلك الاطار ،،، ان الاسلام دين شامل يشمل مظاهر الاسلام جميعا فهو دين ودولة وهو ثقافة وقانون وعلم واجتماع كما هو عبادة صحيحة وعقيدة سليمة سواء بسواء ،،، ولذلك عمد الاخوان المسلمون فى الانتشار فى جميع المجالات حتى يستطيعوا ان يقدموا الانموذج العملى فى طرح مشروع النهضة من جديد .

واصلت الجماعة هذا المشوار رغم كل كل محاولات التضييق والاعتقالات ،،، واصلت لانها تنظيم قام على فكرة وليس فكرة قام على تنظيم ،،، واصلت لانها علمت يقينا ان مشروعا هو ان تقف امام المستبدين من الحكام ،،، واصلت لانها تحمل المشروع الوسطى للنهضة ،،، واصلت لان الله عز وجل امتحنها فصبرت وصابرت ،، واصلت ونرجوا ان تكمل المسير لما فية خير الامة ونفعها وهذا يتطلب تجديدا فى الافكار والوسائل والعمل على الاخذ بالاسباب فى كل المجالات.

تاريخيا ،،، بدا الاخوان الانتشار فى مصر بشكل اكثر حرفية وتنظيما خلال فترة السبيعنيات ومحاولة تلافى اخطاء الماضى على قدر الامكان من خلال عدم الصدام الذى لا يجدى بالنفع على كل الاطراف .. اعترف ان النظام السابق استخدم الاخوان لكى يبقى واستخدم ايضا الاخوان النظام السابق كى ينتشروا ،،، اعترف ان كلا الطرفين كان فى معركة صامتة بدأت بالمحاكمات العسكرية لخيرت الشاطر فى التسعينات والتنافس على النقابات واندية الجامعات ،،، التنافس هنا كان غير شريف لان كان هناك طرف يستخدم كل اجهزة الدولة بما فيها القبضة الامنية لصالحة ،،،

قد يسال سائل ما هو دور الجماعة الوطنية فى كل هذا الحراك ؟ الاجابة ان الجماعة الوطنية استطاع شباب ثورة يونيو القضاء عليها واصبحت الجماعة الوطنية ما هى الا اشخاص مستقلون متخذين اقلامهم وافكارهم سلاحا يواجهون به توغل النظام الحاكم فى الدولة يوما بعد يوم ،،،، وتعتبر كتابات المسيرى والعوا وجمال حمدان  وغيرهم من الكتاب والسياسين امتدادا لتلك الجماعة الوطنية المستقلة حتى وان كنت اعتبر ان الاخوان المسلمين هم جزء لا يتجزء من الجماعة الوطنية حتى وان كان هناك اختلاف حول الوسائل والادوات فيما بينهم.

استطاع النظام البائد بذكاء منقطع النظير ان يمحو هوية المصريين السياسية والتركيبة الاجتماعية من الطبقة الوسطى ، استطاع ان يلبس المصريين " العمم"  بأداتة القمعية والاعلامية ،،،، والاخوان المسلمين كغيرهم يواصلون مع الجماعة الوطنية مسيرة النضال والكفاح المشروع ضد هيمنة النظام الحاكم ،،،

استطاع ايضا ان يخلق معارك جانبية بين الدولة الدينية والدولة المدنية الليبرالية العلمانية ،،، استطاع ان يوهم المصريين ان الاخوان يمثلون الحكم الدينى المستبد وانة يحافظ على مدنية الدولة وعلمانيتها ايضا ،،،

استطاع ان يجعل النخبة مجرد كومبارس فى مسرحية هزلية يمثلون دور المحافظ على حرية الابداع والتنوير من ايدى الظلاميين المسمين بالاخوان المسلمين ،،

اخطا الاخوان حينما لم يدركوا ان جسم الجماعة يتحول الى كيان سياسى لة ايدولوجية ويجب ان تتغير لغة الخطاب من دعوية الى سياسية وان يقدموا مشروعهم السياسى الواضح ،،، اخطأوا عندما انشغلوا فى بعض الاحيان على الحفاظ على التنظيم من ان ينفتحوا على المجتمع لكى  يعرفوا ما هو التنظيم ،، والتنظيم هنا ليس سحرا او شعوذة بقدر ما هو اجتهاد بشرى اى اسس من التاريخ الاسلامى فى وضع خطة ادارية تحكم مقتضيات العمل والفكرة .

وعلى المقابل الاخر ، نجحوا فى ان يقدموا نموذج الدعوة والعمل الخيرى واطلاق طاقات الشباب فى العمل الطلابى فى الجامعات ،،، نجحوا فى ان ينقلوا اهتمامات الشارع بقضاياة المصيرية كقضية القدس وفلسطين من جديد ،،، نجحوا فى ان يشكلوا روح مناوئة للنظام القديم فى المجتمع كعلامة على عدم السكوت والخنوع ،،، نجحوا فى تربية جيل يمثل ابو الفتوح والعريان والعوا والجزار والزعفرانى وغيرهم من الجيل الوسطى لمشروع النهضة ،،،نجحوا فى جعل المشروع الاسلامى للنهضة حركة من الممكن ان يقوم بة اطراف اخرى ودلالة ذلك حزب الوسط وحزب العمل والتيار السلفى ،،نجحوا فى عمل شراكات وطنية مع حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغير والوفد والعمل  ،،،

وعندما اندلعت الثورة كان الاخوان على اتم استعداد فى دعم هذة الثورة بكل ما يملكون بداية من مشاركتهم كافراد فى يوم الخامس ةالعشرين الى الاعلان المباشر وتحدى النظام فى النزول المنظم من جميع افراد الجماعة يوم جمعة الغضب الثامن والعشرين الذى كان بدورة يوم الفصل والحسم فى الثورة المصرية التى تحول بعد ذلك الى تجمع فى الميدان ثمانية عشر يوما قدم الاخوان فيها عشرات الشهداء فى الميدان وتنظيم ادراى فى غاية الروعة لمداخل الميدان وحشد شعبى فى جميع المحافظات فى كل مليونيات الحسم والرحيل والانذار الاخير .

فضل الاخوان عدم رفع اى علامة او رمز يخرج الثورة عن مصريتها وانها ثورة الشعب المصرى كلة وليس ثورة فصيل معين ،،،فضل الاخوان انكار الذات واعلانهم عدم مشاركتهم فى الانتخابات الرئاسية القادمة لشعورهم بمسؤلية الموقف ان مصر لا تحتمل رئيسا محسوب على التيار الاسلامى ،،، فضلت ان تؤدى دورها فقط فى الثورة دون النظر الى مكسب فى تعيين وزراء او محافظين ،،، فضلت ان ترجع الى ثكانتها بين الشعب المصرى من جديد لتعيد تنظيم افكارها واطروحاتها ،،، فضلت ان تعرض نفسها على الشعب ليقول كلمتة فى المرحلة الانتقالية ،،،

ولكن الدور السياسى تغير للاخوان من مجرد جماعة الى حزب فى منتصف الطريق يحبو فى كسب ارض جديدة واسم جديد ،،،

من المؤكد ان هناك اخطاء حدث من تصريحات وخلافة ولكن سوف نرى فى

الحلقة القادمة ،،،


 

ما هى السلبيات والمواقف التى فعلها الاخوان فى المرحلة الانتقالية ؟

ما نوع الصفقة بين العسكر والاخوان ؟

الفلول والاخوان ؟

التيارت الثورية المختلفة والاخوان ؟

انشاء الحزب وفصل الحزب عن الجماعة


 بقلم ،،، احمد وحيد
يسعدنى تلقى تعليقاتكم ومشاركتكم على الفيس بوك

 

09‏/03‏/2012

قلبا اشتاق الى ربه


تلك هى الاشارة ، وتلك هى العلامة ، ربما مضى الوقت سريعا ودقات القلب تزداد فرحا بقدومة ، انتظرة على شغف واتمنى سماع صراخة فى اذنى بدلا من مداعبة ارجلة الصغيرة فى بطنى دون صوت .......عرفت انة ولد ولم اكن اتمالك نفسى حينها عندما عرفت فكم اكنت اشتاق الى الولد ....اعرف انها انانية وانها نظرة ضيقة ، نعم اعرف كل ذلك ولكن الولد له طعم خاص .....مضت التسعة اشهر سريعا فى معاناة الحمل ومضى كذلك كل دقات القلب المنتظرة ...قررت ان اسمية "احمد" وكانى احمد الله على نعمتة وكأنها النعمة التى احمد الله عليها عندما انادية ........تمالكت نفسى حينها وضربات الطلق تخرج منى لتدفع المولود الجديد الى الدنيا ....دنيا البشر فقد رسمت لة الحلم وحلمت معة كل الاحلام الممكنة .....خرج احمد الى الدنيا وصراخة يملا المكان وجنبات الكون اشرقت فى نظرى ....ولكن قلب احمد اسكت قلبى عندما سكت فلب احمد بعد اسبوعين من ولادتة .......صمام قلبة أغلق ليفتح لنا رحمات ربنا .....صمام قلبة أغلق ليكون لنا انفراجة يوم لا ينفع مال ولا بنون الى من اتى الله بقلب سليم ...وقلبك يا احمد سليم لم يتشوة مثلنا ولم يعرف يوما صراعا على الدنيا ولم يعرف يوما قسوة قلب البشر .....قلبك يا احمد سكت ليحيى قلوبا لم تتحرك لربها منذ سنين ....قلبك يا احمد دقاتة ما زلت اسمعها لانها عاشت بداخلى وجاءت من نبضى ......وداعا يا حبيبى حتى القاك  

16‏/11‏/2011

انتخابات مصر 2011


الحرية والعدالة ،،،،حزب لكل المصريين
لم تكن الحرية يوما من الايام هدية يقدمها الحاكم الظالم لشعبة على طبق من فضة ، ولم تكن العدالة كذلك هى السبيل الذى يسلكة هذا الحاكم تجاة شعبة حتى لا يسود الظلم والطغيان . نعم لم تكن الحرية والعدالة كذلك ولا ولن تكون غير ان هناك ضريبة يجب ان تدفعها الشعوب لكى تنال حريتها وكرامتها .
وما تلك الدماء التى سكبت على الارض فى الميدان عنا ببعيد ، وما تلك الارواح الطاهرة التى فاضت الى ربها الا علامة على ان الشعوب التى تقرر ان تعيش بحرية يجب ان تدفع الثمن ولكن السؤال هنا
الا يستحق الشعب بعد ان قدم التضحيات حياة كريمة تليق بما قدم ،،،الا يستحق ان يتوج وتكون لة الكلمة النافذة ،،،،الايستحق ان يختار من يمثلة وينتخب من يراة كفئا...
نعم ، يستحق ذلك
جاء حزب الحرية والعدالة بعد ان طفح المصريون الكيل جراء ممارسات خاطئة ووعود كاذبة ،،،جاء لكى يثبت ان المصريون ما زال امامهم الفرصة كى يسطروا تاريخهم ويعيشوا حياة كريمة.
جاء الحزب بعد نضال سياسى يتجاوز حدود الزمن وقياداتة ورجالاتة ذاقوا من ويلات التعذيب من الانظمة الغاشمة ما يجعلهم اقدر الناس على يجعلوا الحرية لهم شعارا والعدالة لهم منهاجا.
سوف تبدأ بعد اسابيع انتخابات مصر 2011 ويتنافس على البرلمان الذى هو منوط بة ان يضع دستورا ويؤسس لمرحلة جديدة العديد من الاحزاب والبرامج
ليكن شعارنا فى هذة الانتخابات 
انتخب برنامجا ولا تنتخب شخصا .....انتخب للتغيير ......انتخب كر تخرج مصر من ازمتها وتستعيد ريادتها ....انتخب من تراة الاصلح فصوتك امانة

وفى النهاية لك حرية الاختيار فهذا حق مكفول للجميع 

02‏/07‏/2011

مصر الثائرة 1-1


تبدأ مصر رحلة جديدة وفارقة من تاريخها تضمد جراحات ثلاثون عاما من التخبط وترسم امال وطموحات بحجم جيل الثورة ولكن مصر الثائرة لها من خصوصية الحالة وجغرافية المكان والتاريخ الضارب فى عمق الزمان ما يجعل رحلة الالف ميل لم تبدأ بعد. الشخصية المصرية لها نكهتها الخاصة سواء على مستوى الابداع او على مستوى الاخفاق ايضا ولذلك المزاج المصرى العام حاليا لم تخطر لة فكرة الابداع بعد وان كان مارسها على اعلى المستويات فى ايام الثورة وتفنن فى ادارة ثورة من اعظم ثورات العالم فى بدايتها واشتعال جذوة نارها ولكن مع الاسف لم تستمر هذة الحالة من الابداع . والسبب هنا ان الشخصية المصرية تقبل التحدى وتبتكر عندما يتمثل هذا التحدى فى محراب الوطنية والحفاظ على الارض والوطن. الابداع الجماعى للشخصية المصرية رايناة على مدار تاريخنا منذ اندلاع ثورة عرابى مرورا بثورة 19 ثم ثورة 52 ، ما كان كل ذلك الانجاز يحدث لولا ارتباط هذة الاحداث بمحراب الوطنية والدفاع عن الارض . هكذا جاءت ايضا ثورة الخامس والعشرين من يناير تعبر عن نفسها وعن جموع الشعب العظيم فى مشهد مليونى رهيب فى ميدان التحرير والاصوات تعلوا بكل ما اوتيت من قوة وعزم ولجان شعبية هنا وهناك وتكاتف وتلاحم قوى والشعور الوطنى الجارف الذى دفع الجيش للوقوف بجانب الشرعية الثورية الجديدة ادت الى عزل ورحيل نظام كان اشبة بسرطان قد توغل فى جسم مصر الهزيل على مدار ثلاثون عاما.

هذة المقدمة لمصر الثائرة تنقلنا الى اهم سوال وماذا بعد ؟!
رحل النظام بعد 18 يوما من الصيحات الشعبية ومليونيات التحرير ، رحل رأس النظام فقط قابعا فى شرم الشيخ يترحم على ايامة فى قصر عابدين وطاقم حراستة فى مصر الجديدة . نعم رحل مبارك والان يحاكم ولكن هل كانت ثورة الخامس والعشرين من اجل رحيل مبارك فقط . اقولها لا كان الهتاف مدويا " لا تفاوض الا بعد رحيل مبارك " والان رحل مبارك وحل الجيش كحاميا لثورة الشعب وجموع الشعب المصرى تنتظر نتائج الثورة .

وبعد 100 يوم من الثورة ولم يظهر على السطح الا نخبة ليبرالية غير منظمة او قوى سياسية فرضت نفسها وبقوة على المشهد السياسى العام او النظام بأكملة يحاول ان يستعيد كيانة  من جديد ولكن يبحث عن راس اخرى غير راس مبارك .

العملية السياسة هى التى تفرض نفسها الان حيث ان الكل يعمل سياسة ونسوا ان السياسة فى الاصل مباشرة مصالح الشعب ولاول مرة فى تاريخ الثورات وهذة ايضا من الابداع ان يختلف شركاء الامس الى اجزاء متناهية فى الصغر حتى وان كان جزء منها منظم ، نجد فريق البرادعى والجمعية الوطنية للتغير فى طريق والوفد الليبرالى العريق فى طريق والاخوان المسلمون فى طريق والاحزاب الاخرى الناشئة فى طريق وايمن نور وحمدين صباحى والبسطويسى والعوا وابو الفتوح و.......... فى طريق ، 
ايها الفضلاء ماذا نريد الان
كيانات سياسية تنافسية ام تحقيق اهداف الثورة التى يتاخر فيها المجلس العسكرى تارة ويسرع  تارة بعد كل جمعة من حشد المليونيات . وحكومة شرف التى تخوض غمار ترقيع الثوب القديم دون مساندة او اى دعم لان عين النقد عليها قوى ونحن لا نعرف هل هى حكومة تسيير اعمال ان انتقالية وان كانت كذلك فلما لا نشرع فى اسرع وقت الى بناء مؤسسات الدولة الحديثة .
رسم الخريطة وتحقيق مبادى الثورة من الحرية والتغيير والعدالة الاجتماعية بيد المجلس العسكرى الذى هو مؤتمن على انتقال ديمقراطى للسلطة الى مدنية منتخبة من الشعب تكون خادما للشعب لذلك نطالب المجلس العسكرى فى تسريع الامور ووضع مصلحة مصر العليا فوق اى اعتبار .
الشعب يريد دستور يليق بكرامة مصر
الشعب يريد انتخابات ديمقراطية
الشعب يريد اعادة الامن والامان
الشعب يريد النهضة والانتاج والرخاء
الشعب يريد ان ترجع ام الدنيا الى مكانتها ووضعها الاقليمى

على كل شركاء الوطن ان يتحدوا وان يعلموا ان التحالف والتوافق على مشروع دستور وبرلمان توافقى وحكومة ائتلافية ورئيس توافقى لادارة شئون البلد فى اخطر مرحلة تاريخية فى تاريخ مصر.
وعلى الشعب ان يعلم انة قام بثورة وان علية ان يتحمل توابعها ومساندة ودعم الحكومة وعدم تحريك المطالب الفئوية التى تضر بمصلحة البلد العليا.
ان ابتكار ورسم خريطة جديدة لابد ان ياتى من المجموع اولا وليس من الفرد ولكن من يحرك المجموع هو الفرد وعلى الفرد ان ياتى بفكرة تحتوى المجموع  وترسم لة الطريق.

30‏/07‏/2010

الاتوبيس رقم 6


الاتوبيس رقم 6
بيت الله الحرام 

ربما لان الوقت اصبح له عندى  معان أخرى غير التى كنت اعرفها من قبل ، نظرة للحياة ونظرة اخرى للنفس وثالثه للأخرة  وكل ذلك يدور فى فلك الوقت ، قد تعيش عمرا بأكمله دون ان تكتشف حقيقة تلك النظرة وقد تعيش لحظات تدرك فيها كم ان هذة الحياه غالية جدا وبدونها لا تستطيع ان تكمل الرحله ........
كانت هذة الخاطرة التى دارت فى ذهن محمود عندما ذهب مع صديقة خالد لحجز رحله العمرة ، كانت هذة المرة الاولى التى سوف يذهب فيها خالد لزيارة بيت الله الحرام ، لا يصدق انه سوف يدخل مكة ويرى شوارعها وطرقاتها ويشم رائحة عبق التاريخ , ذلك التاريخ الذى غاب عن ذاكرة الامة ولكن ابدا لا يموت ، ربما سوف يعود يوما ولكن عندما تطوف كل الامة طوافا يأخذها من سباتها العميق الى أفاق الايمان والعمل والسعى والجد .

خالد : كم اود ان ياتى يوم الاربعاء سريعا والبس فيه لباس الاحرام

محمود : سوف ياتى يا أخى فكل شيى فى هذة الحياة يبدأ كبيرا ثم ينتهى صغيرا

خالد : لا اصدق انه سوف ياتى بعد يومين ان شاء الله  

محمود : تخيل يا خالد ان الناس قديما كانوا يمضون الشهور ذهابا وايابا لزيارة بيت الله الحرام

خالد : نعم اما نحن الان فكل شيى متاح فمن الممكن ان تكون بعد ساعتين فى مكة عندما تذهب بالطائرة او بعد عشرون ساعة عندما تذهب بالاتوبيس

محمود: الاتوبيس!!! ولكن سوف تكون الرحله شاقة  اكثر من ثلاثون ساعة
 سنمضيها فى الطريق

خالد : ان شاء الله والله يا محمود اتمنى ان يغفر الله لى واعود كما ولدتنى امى

 محمود : اعتقد انه لابد ان نسرع لحجز تذاكر الرحله ونكمل كلامنا حول العمرة بعد الحجز

خالد : نعم دعنا نكمل اجراءات الحجز

دخل محمود وخالد على شركة الطائفين لحجز تذاكر الاتوبيس الذى سوف يذهب الى مكة وبالفعل تم الحجز  " رقم المقعد 33 و 34 الاتوبيس رقم 6" عند هذة اللحظة تهلل وجه محمود بالفرح وأخذ يحمد الله  ونزلت دمعه خفيفه تعبر عن اشتياق وتلهف عجيب لزيارة بيت الله ......لماذا يشتاق الناس لبيت الله هل لان هذة البقعة احب بقاع الله فى الارض وهل لانها شاهدة على بداية الانسان فى هذة الارض .

 الله أرحم الراحمين، فعطاؤه رحمة ومنعه رحمة وإمهاله رحمة وابتلاؤه رحمة، فكم أعطانا ليهب لنا الأمل، وكم منعنا لينجينا من الزلل، وكم أمهلنا لعلنا نسترجع، ولم يبتلينا إلا لكي نتوب ونرجع، فكل أمره مع عباده رحمة، وكل شأنه في تدبير أمورنا رحمة فوق رحمة، فما أقسى هذه القلوب التي ابتعدت عن الالتصاق بمنبع هذه الرحمة!! وما أشد جرم هذه النفوس التي أبت الاستجابة لداعي هذه الرحمة، وذلك حينما فتح أمامها أبواب التوبة ليرحمها من لهيب ذنوبها ومعاصيها، فرحماك ربي ثم عوداً إذ كيف نتجافى عن رحمتك ونحن أحوج ما نكون إليها؟! وكيف نعرض عنك وقد فتحت أمامنا أبوابها وأنت الغني عنَّا، فاغفر اللهم زلتنا واغسل حوبتنا واسلل سخائم قلوبنا وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة وهب لنا من رحمتك ما ينجينا من شر نفوسنا برحمتك يا أرحم الراحمين


ومع صلاة العصر يوم الاربعاء صعد ا خالد ومحمود الاوبيس لتبدا الرحله

محمود : خالد دعنا نستحضر النية

خالد : النية وكيف يكون استحضارها

محمود : ان تعرف ما المراد من هذا العمل وخصوصا اذا كان عبادة نتقرب بها الى الله عز وجل  فالعلماء يقولون ان لاعمل بدون نية وكذلك يكون الاجر على قدر النية فرب عمل عظيم تحقرة نيه ورب عمل صغير تعظمة النيه الصادقة

خالد : كلامك جميل ولكن ما النيات التى سوف ناخذها لاداء العمرة والذهاب الى مكة

محمود : جاءتنى فكرة جميلة سوف اخرج ورقة وقلم ونكتب خمسون نية نتقرب بها الى الله عز وجل وحتى نمضى الوقت فيما يرضى الله عز وجل

خالد : جميل جدا هذة الفكرة يا محمود

محمود : ما نيتك الاولى فى هذا العمل ؟

خالد : لا اتذكر شيى معين فى ذهنى الان ولكن كل الذى افكر فية الان اننى اريد ان ارى بيت الله الحرام

محمود : نعم هذة من اجمل النوايا حيث يقول الله تعالى ")إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَآل عمران/96،

خالد : انت عندك ربط جميل بين الكلام والاحاسيس العادية والاستشهاد 
بالقران الكريم

محمود : القران الكريم هو حياة القلوب يا خالد ويجب ان تكون تصوراتنا نابعه من فهم عميق لكلام ربنا فهو نبراس حياتنا

خالد : طبعا يا محمود ولكنى كنت اول مرة اعرف فيها ان العمل يحتاج الى نية مكتوبة ومفهومة فقد كانت الاعمال بالنسبة لى يكفيه ان يغفر الله لى

محمود : نعم يا خالد فهذا راس الامر ولكن لابد ان نتعايش مع العبادات وتكون الروحانيات فيها عالية حتى نشعر بالسعادة

خالد : وما نيتك انت يامحمود ؟

محمود : بصراحة يدور فى ذهنى معنى جميل جدا وهوا اننا نشق الطريق شقا ونقطع الارض لكر نرضى رينا اذا فليكن كما قال نبى الله موسى " وعجلت اليك ربى لترضى "

خالد : احكى لى عن الكعية يا محمود ولماذا سميت بذلك الاسم ؟

محمود : الكعبة بناء مكعب تقريبا، ولهذا سُمِّيت الكعبة، وزواياها إلى الجهات الأربع، والعرب يسمون الزوايا بالأركان وينسبونها إلى اتجاهاتها، فالركن الشمالي يسمَّى بالركن العراقي، والركن الغربي يسمَّى بالركن الشامي، والقبلي يسمَّى بالركن اليماني، والشرقي يسمَّى الركن الأسود، لأن به الحجر الأسود.

خالد : اشتقت يا محمود كثيرا بعد كلامك هذا لان اضع يدى على اركان الكعبة واقبل الحجر الاسود

محمود : ان شاء الله يا محمود فقد مضى ساعتين وبقى حوالى خمسة عشر ساعة

خالد : فلنكمل بقى امامنا ثمانية واربعين نية

محمود : هات ما عندك يا رجل

خالد : عسى قدمى ان تطأ قدم رسول الله وايضا سجل يا محمود " لن يسبقنى الى الله احد "

محمود : الله يا خالد ما اجمل ان  نقتفى اثر رسول الله صلى الله علية وسلم وان نتنافس فى الخيرات فالله عز وجل يقول " وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض "

خالد : لبيك اللهم لبيك ما اجملها من كلمات يا محمود حين نلبى داء ربنا والملائكة من حولنا تلبى وتبارك

محمود : حينها يقول الله عز وجل لبيك وسعديك يا عبدى " ما اعذبها من استجابة حينما يقول الله ايضا فى كتابة " فادعونى استجب لكم "وها نحن يا رب  جئنا ندعوك كما امرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا

خالد : اكتب ايضا يا خالد فاحس الان اننى طائر وسط السماء يحلق فى بستان الايمان يقطف زهرات وكل زهرة تقربة من الله عز وجل " انى احبك فى الله يا محمود " لانك تكلمت معى عن موضوع النية وانها شيى يجعل الانسان المومن يحدد هدفة وغايتة من اى عمل  سوف اختار لهذة العمرة اسم ( ميلاد قلب ) سوف تكون خطوات بمثابة ميلاد قلب جديد وعهد جديد مع الله تبارك وتعالى سوف اولد من جديد ان شاء الله وابدا من جديد واعاهد رسول الله اننى سوف احب هذا الدين حبا اكثر من نفسى  وعند هذة اللحظة بكى محمود
خالد : لماذا تبكى يا محمود ؟

محمود : تذكرت اننى كنت عاهدت الله عز وجل اننى لا اعصية ابدا عند اخر مرة كنت فيها فى مكة وانا اشرب ماء زمزم ولكن الدنيا تحتاج الى جهاد وسوف اسمى ايضا عمرتى يا خالد


خالد : ما اسمها يا محمود ؟

محمود : بل ان يا رب ..... نعم يا خالد انها توبة وانابة الى ربنا فها هوا صديقنا توفيق  رحمة الله ذهب الى عالم اخر لا ينفع فية اى رجوع

خالد : رحمة الله رحمة واسعة فكان رحمة الله لا يضيع وقتة ابدا فهوا اما فى مساعدة يتيم او يذاكر  لمناقشة رساله الماجستير ثم بعد ذلك يجهز لخطبة الجمعة  ثم  يذهب لصلة رحمة  بعد صلاة العصر ثم يعود فيقرأ وردة القرانى فقد كانت حياتة كلها لله عز وجل .

محمود : نعم يا خالد هيا الحياه فى طاعة الله وما اعظمها فلتكن نياتنا هى " من وجد الله فقد وجد كل شيى ومن فقد الله فماذا وجد"

خالد : نفسى يا خالد ان نصل لهذة الدرجة " يحبهم ويحبونة " بالحب يستطيع الانسان ان بفعل اى شيى

محمود : وما تراة ان يصنع يا خالد

خالد : سوف الخص ما اشعر بة فى كلمات بسيطه جدا ( باسمك نحيا وبقرانك نسعد وعلى خطى حبيبك نقتفى الاثر )

محمود : بارك الله فيك يا خالد فهذة الكلمات عظيمة جدا فهى دستور حياة  ومنهج عمل

خالد : نستطيع الان ان ننام قلبلا حتى نستطيع ان نقوم باداء عمرتنا فقد بقى وقت قليل حتى نصل الى الميقات

محمود : نم فى رعاية الله يا اخى 

نام خالد ومحمود نوما هانئا فالقلوب مشبعة بالامل والتفاؤل فى رحمة الله من استأنس بالله كفاه، ومن أعرض عنه ابتلاه،  سبحان الله بقى اسابيع قليلة قبل رمضان والقلوب تهيج فرحا لانتظار هذا الشهر الكريم فهذة عمرة بعدها رمضان وكانة اعظم استعداد لهذا الشهر

خالد ومحمود  ......... عند اول لقاء لخالد بالحرم وعند اول نظرة للكعبة  
 وصدق من قال
رباة اقبلت الوفود وزادها
تقوى سقاها بالدموع وجيب
لك رحمة عظمى تظلهم بها
ولهم نفوس خشع وقلوب
وقفوا ببابك يسالونك نعمة
ورضا وانت تبرهم وتجيب
ووقفت معقود اللسان وما معى
الا امان نوم وذنوب
فامنن على عفوك اننى
فى ساح فضلك طائع ومنيب

والى لقاء مع الجزء الثانى بعد انتظار رددودكم وتفاعلكم مع الجزء الاول