30‏/07‏/2010

الاتوبيس رقم 6


الاتوبيس رقم 6
بيت الله الحرام 

ربما لان الوقت اصبح له عندى  معان أخرى غير التى كنت اعرفها من قبل ، نظرة للحياة ونظرة اخرى للنفس وثالثه للأخرة  وكل ذلك يدور فى فلك الوقت ، قد تعيش عمرا بأكمله دون ان تكتشف حقيقة تلك النظرة وقد تعيش لحظات تدرك فيها كم ان هذة الحياه غالية جدا وبدونها لا تستطيع ان تكمل الرحله ........
كانت هذة الخاطرة التى دارت فى ذهن محمود عندما ذهب مع صديقة خالد لحجز رحله العمرة ، كانت هذة المرة الاولى التى سوف يذهب فيها خالد لزيارة بيت الله الحرام ، لا يصدق انه سوف يدخل مكة ويرى شوارعها وطرقاتها ويشم رائحة عبق التاريخ , ذلك التاريخ الذى غاب عن ذاكرة الامة ولكن ابدا لا يموت ، ربما سوف يعود يوما ولكن عندما تطوف كل الامة طوافا يأخذها من سباتها العميق الى أفاق الايمان والعمل والسعى والجد .

خالد : كم اود ان ياتى يوم الاربعاء سريعا والبس فيه لباس الاحرام

محمود : سوف ياتى يا أخى فكل شيى فى هذة الحياة يبدأ كبيرا ثم ينتهى صغيرا

خالد : لا اصدق انه سوف ياتى بعد يومين ان شاء الله  

محمود : تخيل يا خالد ان الناس قديما كانوا يمضون الشهور ذهابا وايابا لزيارة بيت الله الحرام

خالد : نعم اما نحن الان فكل شيى متاح فمن الممكن ان تكون بعد ساعتين فى مكة عندما تذهب بالطائرة او بعد عشرون ساعة عندما تذهب بالاتوبيس

محمود: الاتوبيس!!! ولكن سوف تكون الرحله شاقة  اكثر من ثلاثون ساعة
 سنمضيها فى الطريق

خالد : ان شاء الله والله يا محمود اتمنى ان يغفر الله لى واعود كما ولدتنى امى

 محمود : اعتقد انه لابد ان نسرع لحجز تذاكر الرحله ونكمل كلامنا حول العمرة بعد الحجز

خالد : نعم دعنا نكمل اجراءات الحجز

دخل محمود وخالد على شركة الطائفين لحجز تذاكر الاتوبيس الذى سوف يذهب الى مكة وبالفعل تم الحجز  " رقم المقعد 33 و 34 الاتوبيس رقم 6" عند هذة اللحظة تهلل وجه محمود بالفرح وأخذ يحمد الله  ونزلت دمعه خفيفه تعبر عن اشتياق وتلهف عجيب لزيارة بيت الله ......لماذا يشتاق الناس لبيت الله هل لان هذة البقعة احب بقاع الله فى الارض وهل لانها شاهدة على بداية الانسان فى هذة الارض .

 الله أرحم الراحمين، فعطاؤه رحمة ومنعه رحمة وإمهاله رحمة وابتلاؤه رحمة، فكم أعطانا ليهب لنا الأمل، وكم منعنا لينجينا من الزلل، وكم أمهلنا لعلنا نسترجع، ولم يبتلينا إلا لكي نتوب ونرجع، فكل أمره مع عباده رحمة، وكل شأنه في تدبير أمورنا رحمة فوق رحمة، فما أقسى هذه القلوب التي ابتعدت عن الالتصاق بمنبع هذه الرحمة!! وما أشد جرم هذه النفوس التي أبت الاستجابة لداعي هذه الرحمة، وذلك حينما فتح أمامها أبواب التوبة ليرحمها من لهيب ذنوبها ومعاصيها، فرحماك ربي ثم عوداً إذ كيف نتجافى عن رحمتك ونحن أحوج ما نكون إليها؟! وكيف نعرض عنك وقد فتحت أمامنا أبوابها وأنت الغني عنَّا، فاغفر اللهم زلتنا واغسل حوبتنا واسلل سخائم قلوبنا وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة وهب لنا من رحمتك ما ينجينا من شر نفوسنا برحمتك يا أرحم الراحمين


ومع صلاة العصر يوم الاربعاء صعد ا خالد ومحمود الاوبيس لتبدا الرحله

محمود : خالد دعنا نستحضر النية

خالد : النية وكيف يكون استحضارها

محمود : ان تعرف ما المراد من هذا العمل وخصوصا اذا كان عبادة نتقرب بها الى الله عز وجل  فالعلماء يقولون ان لاعمل بدون نية وكذلك يكون الاجر على قدر النية فرب عمل عظيم تحقرة نيه ورب عمل صغير تعظمة النيه الصادقة

خالد : كلامك جميل ولكن ما النيات التى سوف ناخذها لاداء العمرة والذهاب الى مكة

محمود : جاءتنى فكرة جميلة سوف اخرج ورقة وقلم ونكتب خمسون نية نتقرب بها الى الله عز وجل وحتى نمضى الوقت فيما يرضى الله عز وجل

خالد : جميل جدا هذة الفكرة يا محمود

محمود : ما نيتك الاولى فى هذا العمل ؟

خالد : لا اتذكر شيى معين فى ذهنى الان ولكن كل الذى افكر فية الان اننى اريد ان ارى بيت الله الحرام

محمود : نعم هذة من اجمل النوايا حيث يقول الله تعالى ")إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَآل عمران/96،

خالد : انت عندك ربط جميل بين الكلام والاحاسيس العادية والاستشهاد 
بالقران الكريم

محمود : القران الكريم هو حياة القلوب يا خالد ويجب ان تكون تصوراتنا نابعه من فهم عميق لكلام ربنا فهو نبراس حياتنا

خالد : طبعا يا محمود ولكنى كنت اول مرة اعرف فيها ان العمل يحتاج الى نية مكتوبة ومفهومة فقد كانت الاعمال بالنسبة لى يكفيه ان يغفر الله لى

محمود : نعم يا خالد فهذا راس الامر ولكن لابد ان نتعايش مع العبادات وتكون الروحانيات فيها عالية حتى نشعر بالسعادة

خالد : وما نيتك انت يامحمود ؟

محمود : بصراحة يدور فى ذهنى معنى جميل جدا وهوا اننا نشق الطريق شقا ونقطع الارض لكر نرضى رينا اذا فليكن كما قال نبى الله موسى " وعجلت اليك ربى لترضى "

خالد : احكى لى عن الكعية يا محمود ولماذا سميت بذلك الاسم ؟

محمود : الكعبة بناء مكعب تقريبا، ولهذا سُمِّيت الكعبة، وزواياها إلى الجهات الأربع، والعرب يسمون الزوايا بالأركان وينسبونها إلى اتجاهاتها، فالركن الشمالي يسمَّى بالركن العراقي، والركن الغربي يسمَّى بالركن الشامي، والقبلي يسمَّى بالركن اليماني، والشرقي يسمَّى الركن الأسود، لأن به الحجر الأسود.

خالد : اشتقت يا محمود كثيرا بعد كلامك هذا لان اضع يدى على اركان الكعبة واقبل الحجر الاسود

محمود : ان شاء الله يا محمود فقد مضى ساعتين وبقى حوالى خمسة عشر ساعة

خالد : فلنكمل بقى امامنا ثمانية واربعين نية

محمود : هات ما عندك يا رجل

خالد : عسى قدمى ان تطأ قدم رسول الله وايضا سجل يا محمود " لن يسبقنى الى الله احد "

محمود : الله يا خالد ما اجمل ان  نقتفى اثر رسول الله صلى الله علية وسلم وان نتنافس فى الخيرات فالله عز وجل يقول " وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض "

خالد : لبيك اللهم لبيك ما اجملها من كلمات يا محمود حين نلبى داء ربنا والملائكة من حولنا تلبى وتبارك

محمود : حينها يقول الله عز وجل لبيك وسعديك يا عبدى " ما اعذبها من استجابة حينما يقول الله ايضا فى كتابة " فادعونى استجب لكم "وها نحن يا رب  جئنا ندعوك كما امرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا

خالد : اكتب ايضا يا خالد فاحس الان اننى طائر وسط السماء يحلق فى بستان الايمان يقطف زهرات وكل زهرة تقربة من الله عز وجل " انى احبك فى الله يا محمود " لانك تكلمت معى عن موضوع النية وانها شيى يجعل الانسان المومن يحدد هدفة وغايتة من اى عمل  سوف اختار لهذة العمرة اسم ( ميلاد قلب ) سوف تكون خطوات بمثابة ميلاد قلب جديد وعهد جديد مع الله تبارك وتعالى سوف اولد من جديد ان شاء الله وابدا من جديد واعاهد رسول الله اننى سوف احب هذا الدين حبا اكثر من نفسى  وعند هذة اللحظة بكى محمود
خالد : لماذا تبكى يا محمود ؟

محمود : تذكرت اننى كنت عاهدت الله عز وجل اننى لا اعصية ابدا عند اخر مرة كنت فيها فى مكة وانا اشرب ماء زمزم ولكن الدنيا تحتاج الى جهاد وسوف اسمى ايضا عمرتى يا خالد


خالد : ما اسمها يا محمود ؟

محمود : بل ان يا رب ..... نعم يا خالد انها توبة وانابة الى ربنا فها هوا صديقنا توفيق  رحمة الله ذهب الى عالم اخر لا ينفع فية اى رجوع

خالد : رحمة الله رحمة واسعة فكان رحمة الله لا يضيع وقتة ابدا فهوا اما فى مساعدة يتيم او يذاكر  لمناقشة رساله الماجستير ثم بعد ذلك يجهز لخطبة الجمعة  ثم  يذهب لصلة رحمة  بعد صلاة العصر ثم يعود فيقرأ وردة القرانى فقد كانت حياتة كلها لله عز وجل .

محمود : نعم يا خالد هيا الحياه فى طاعة الله وما اعظمها فلتكن نياتنا هى " من وجد الله فقد وجد كل شيى ومن فقد الله فماذا وجد"

خالد : نفسى يا خالد ان نصل لهذة الدرجة " يحبهم ويحبونة " بالحب يستطيع الانسان ان بفعل اى شيى

محمود : وما تراة ان يصنع يا خالد

خالد : سوف الخص ما اشعر بة فى كلمات بسيطه جدا ( باسمك نحيا وبقرانك نسعد وعلى خطى حبيبك نقتفى الاثر )

محمود : بارك الله فيك يا خالد فهذة الكلمات عظيمة جدا فهى دستور حياة  ومنهج عمل

خالد : نستطيع الان ان ننام قلبلا حتى نستطيع ان نقوم باداء عمرتنا فقد بقى وقت قليل حتى نصل الى الميقات

محمود : نم فى رعاية الله يا اخى 

نام خالد ومحمود نوما هانئا فالقلوب مشبعة بالامل والتفاؤل فى رحمة الله من استأنس بالله كفاه، ومن أعرض عنه ابتلاه،  سبحان الله بقى اسابيع قليلة قبل رمضان والقلوب تهيج فرحا لانتظار هذا الشهر الكريم فهذة عمرة بعدها رمضان وكانة اعظم استعداد لهذا الشهر

خالد ومحمود  ......... عند اول لقاء لخالد بالحرم وعند اول نظرة للكعبة  
 وصدق من قال
رباة اقبلت الوفود وزادها
تقوى سقاها بالدموع وجيب
لك رحمة عظمى تظلهم بها
ولهم نفوس خشع وقلوب
وقفوا ببابك يسالونك نعمة
ورضا وانت تبرهم وتجيب
ووقفت معقود اللسان وما معى
الا امان نوم وذنوب
فامنن على عفوك اننى
فى ساح فضلك طائع ومنيب

والى لقاء مع الجزء الثانى بعد انتظار رددودكم وتفاعلكم مع الجزء الاول













08‏/07‏/2010

فى مسجد القرية


كان الناس فى الانتظار ، الكل يستعد ليذهب الى ذلك المسجد الكبير كما نسميه نحن فى قريتنا. كانت هذة المرة الاولى فى قريتنا التى تاتى إذاعة القران الكريم لتحى امسية دينية بمناسبة الاسراء والمعراج .حينها امتلا المسجد عن بكرة ابية . اثرت ان اقعد فى الصف الاول ، لا يصدق الناس ان إذاعة القران الكريم بيننا وانها سوف تقول " من المسجد الكبير بقرية الزعفران مركز الحامول محافظة كفر الشيخ" . نحى ذكرى الاسراء والمعراج التى يحن فيها القلب للمسجد الاقصى الاسير . عند هذة اللحظة طرت بخيالى فى هذة المعجزة العظيمة ثم كتبت ما فاض بة على خيالى فى بعض ابيات من الشعر.

حي وقم لا تردد

إسراء فينا يتجدد

والقلب يشرق مبتهلا

فلتحيا يا قلبى فلتسعد!

هذا نبينا محمد

بجوار خليله يتفقد

أنوار الكون ساطعة

وظلام فية يتبدد

نجم ،أرض وسماء

الكل بحبه يتعهد

خير الخلق وأحلاهم

لله قام وتعبد

والاقصى أضحى ممتلئا

بأنوار الله تتوقد

الكل بايع قد بارك

بختام نبوة محمد

كانت ومازالت هذة الكلمات حبيبه الى قلبى اتذكرها كل عام . مضى على كتابتها الان اكثر من ست سنوات وفى كل مرة اقول " يا حبيبى يا رسول الله صلى الله علية وسلم كم اشتقنا الى رؤياك والى مجالستك "

03‏/07‏/2010

أفكارى مبعثرة


عندما تبدأ بالتفكير فى شيئ ما كانك تستدعى كل الطاقة التى بداخلك لتحصل على نتيجة يتقبلها عقلك . أنا الان أعيش وسط أفكارى المبعثرة كانها اعواد القش تنتظر من يحرقها فى الغيطان ثم يعلو دخانها ويختلط رمادها بالارض فكانها شيئا لم يكن . نصحنى صديقى بأن اجعل افكارى فى الاتجاه الصاعد وان اجمع;كل طاقتى واحاسيسى لتكون ايجابية ثم ابدا فى النظر الى نصف الكوب المملوء ولا أنظر الى نصف الكوب الفارغ . الذى لا يعرفة صاحبى انى لا اعيش حاله من الياس أو الاحباط بل انا اعيش حاله من التفكير والاستنباط . اعيش حاله من تقييم الماضى ورسم خارطة المستقبل ، اعيش حاله استجمع بها كل ما أومن به ليكون بمثابه بداية جديدة لعهد جديد .

افكارى مبعثرة لانها كثيرة ، افكارى مبعثرة ولكنها مهمه ، افكارى مبعثرة ولكنها شديدة التأثير ...... كل ما احتاجة لكى ابدأ من جديد هو تلك الطاقة التى حركتنى لكتابة هذة الكلمات.

18‏/06‏/2010

انها أنفاس



فى ذلك اليوم الذى كان ينتظر فيه ان يسمع صوتها, رن جرس الهاتف عند هذة اللحظه شعر قلبه بالخفقان تماسك نفسة ليرد على الهاتف ثم قال نعم! متى السفر ان شاء الله . هذه المكالمه كانت من شركتة التى يعمل بها لتخبرة انه سوف يسافر بعد يومين الى المملكة العربية السعودية. بدأ بترتيب اجراءات سفرة وانهاء جميع اعماله فى مصر مستعدا للسفر صباح الاربعاء , يحمل فى قلبه مشاعر لازال يتاكد من حقيقتها لتلك الفتاة التى قابلها منذ يومين , صورتها مازالت تمر امام عينيه فى كل لحظة يتذكر فيها انه قابلها وانها تلك الفتاه التى يبحث عنها ولكن جاء تقدير القدر. ربما ليست هى فليس كل ما يتمناه المرء يدركة واقتنع تماما بموعد سفرة لعله خير , لعله يجد امرا ماء يجعله يعيد النظر مرة اخرى فى تلك الفتاه التى يكن لها كل الاحترام والتقدير فى كل الاحوال .

اقلعت الطائره فى موعدها من مطار القاهره الدولى متجهة الى مطار الدمام , هبطت الطائرة بسلام وكالعاده مزيد من عدم الاهتمام بالمصرين فى انهاء الجوازات . بعد ساعتين من الانتظار انهى اجراءات الدخول وذهب الى شركة تاجير السيارات "بدجت" ليستاجر سيارته . انطلق بالسياره الى مدينة الخبر وفى الطريق بدات اول رساله ربانية له عندما مرت سياره جيب امامة بسرعة 160 كيلو متر بالساعه لتطير حجارة صغيرة لتكسر زجاج سيارتة الامامى " قال الحمد لله لعله خير قدر الله وما شاء فعل" وبالفعل كان على موعد بعد يوم على رحله 1000 كيلو بالسياره مكان عملة فى شركة ارامكو السعودية . تم تبديل السيارة بسيارة اخرى وانطلق الى مكان عملة الذىانجزة على اكمل ما يكون خلال اربعة ايام ثم عاد الى مدينة الخبر ثانية وهنا تلقى الرساله الثانية . وقبل ان ابدا سردها لى تعليق على ما حدث وهو ان هذا الشخص عجيب امرة فهو خلال اجازتة التى قضاها فى القاهرة لم يسترح يوما واحد عندة مشاريعة الخاصة التى يديرها فهو كان يبحث عن شقة فى القاهرة وبالفعل الحمد لله وجدها ودعى ربه ان يرزقة بالزوجة الصالحة التى تعينة على امر دينة ودنياه وكان على وشك ان يظفر بها وهو فى ذلك الوقت كان يريد ان يرى الابتسامة على وجة اباة وامة فشرع فى اعادة تشطيب البيت واوكل ذلك الى مقاول قبل السفر . هذا الشخص الذى اتحدث عنه كل همه ان يسعد الاخرين وتاريخه يدل على ذلك وهو لا يريد الا رضا الله عز وجل .

الرساله الثانيه كانت شديده للغاية فى اهميتها وفى مضمونها , كاد عقله ان يطير واعصابه ان تنفلت من جراء ما حدث . بعد عودتة من حرد يوم الثلاثاء اوكل له عمل اخر فى مدينة الجبيل الصناعية على بعد 120 كيلو من مدينة الخبر وكان ذلك يوم الاربعاء , ذهب بسيارتة الجديدة التى حصل عليها من شركة التاجير بدلا من صاحبة الزجاج المكسور وبالفعل وصل مدينة الجبيل مارا بنقطة التفتيش الامنية الاولى وهنالك طلب الضابط اثبات شخصيتة فاخبرة بانة مهندس تحكم ألى وعندة امر هام بالداخل اصر الضابط على رؤيه جواز السفر لهذا المهندس وفعلا اخرج له المهندس جواز سفرة واعطاه إياه , اخبره الضابط ان يقوم بوضع السيارة على يمين نقطة التفتيش لحين انهاء التاكد من اثبات الشخصية . فعل المهندس ما طلب منة الضابط ورجع المهندس وسأل الضابط هل انتهيت من التاكد من اثبات شخصيتى , رد عليه الضابط اى جواز عند هذة اللحظة استرجع المهندس هذا المشهد الذى لم يصدقة عندما راى الضابط يتكلم مع مقيم بنجالى من بنجلاديش واعطاة شيئا كانة جواز سفرة ولكن بالطبع هذا شيى لا يصدق وبالفعل هذا ما حدث من الضابط عندما اعطى لهذا البنجالى الجواز عن طريق الخطا . ضحك المهندس وقال" الحمد لله قدر الله وما شاء فعل" انتم تعلمون كم من المعاناه عندما تفقد جواز سفرك تذهب الى السفاره وعندما ترجع الى بلدك تضطر ان تذهب الى امن الدوله " وفيلم عالى وكبير لا يعلم مداه الا الله" الجو شديد الحر يكاد يصل الى 50 درجة مئوية والاستغفار هو حال ذلك المهندس والدعاء مرت خمس ساعات رهيبه يدعو بان يلهم ذلك البنجالى ان يرجع ويعرف بانه اخذ شيئا لا يخصة ولان استيعاب البنجالى يكاد يصل الى خمس ساعات وجد بريق الامل عندما اخبرة بان البنجالى اعاد الجواز الى نقطة تفتيش ثانية . قال المهندس الحمد لله كم هذا الانسان ضعيف جدا عندما ينكسر منة شيا كالزجاج او يضيع منة شيئا كالجواز " السفر " . لم يفكر اطلاقا بان هذا قد يحدث معه شيى صعب مرعب ان تكون بلا اثبات شخصية فى بلد غير بلدك كيف سوف تعامل . حمد الله على ان جوازه معة وعاد الى مدينة الخبر حيث يعيش . رساله من الله بان الله هو الذى يحفظ لك كل شيى ويرد اليك ما فقد منك . الله يريد ان يقول لك انا موجود وانك سوف تعود الى سواء بارادتك ام لا . كل ذلك افكر فية واقول بل اعود اليك يا رب " اللهم ارحمنا واجعلنا من عبادك الصالحين" رسالتان شديدتان فى الاهمية والضمون والثالثة اشد . أشد بكل ما تحمله الكلمة من معانى أ شد لدرجة انى ابكى وانا اكتب أشد لانها لا تعطيك وقتا تراجع فية حساباتك مع الله عز وجل .

الرساله الثالثه كانت يوم الثلاثاء وكانه يوم يشهد بانها هى الرساله الشديدة الاهميه والبالغة الخطوره.

بعد يوم عمل طويل وشاق من التفكير وعمل البرنامج اللازم للمشروع ,أدار سيارته متجها الى الخبر واشعل المذياع على اذاعة البحرين للقران , صوت عذب جميل يقرأ القران هو الشيخ نبيل العوضى يتحدث عن " اينما تكونوا يدرككم الموت" وهو شريط مسجل من شرائطة القديمة وكان حديث الشيخ مؤثر جدا يتكلم عم اصحاب القبور منذ الاف السنين يتكلم عن فرعون وهامان وقارون , يتكلم عن اصحاب الدنيا ومن انغمسوا فيها . وماذا قدمت قبل الموت ؟ عشر دقائق عاش فيها مع الشيخ نبيل العوضى متاثرا بصوتة الشجى الجميل وهو يقرأ مقاطع من القرأن . ويكمل المهندس ويقول "دعوت الله ان يقبض روحى على طاعة وان يحسن الخاتمة " لان الدنيا قصيرة تقاس بما قدم الانسان من اعمال صالحة يبتغى بها وجه الله عز وجل. فجاه مع كل هذة الخواطر وهو يقود سيارتة على الطريق السريع هناك شخص يعبر الطريق بسرعة , يندهش المهندس من الموقف ماذا يفعل لو استمر فى طريقة لصدم الرجل الذى يعبر الطريق ولو انحرف لانقلبت السيارة وقرر ان ينحرف وهو على سرعة عالية لكى يفادى ذلك الرجل من موت محقق انحرف بالسيارة على تلك السرعة العاليه ولكن انحرافة بالسيارة على تلك السرعة العالية لم يكن كافيا بان يمنع اصطدام الرجل بالسيارة ثم بعد ذلك اصدمت السيارة بالحاجز الاسمنتى ثم اصبحت السيارة غير مستقرة تنحرف يمينا ويسارا . الاكياس الهوائية انفتحت الدخان بدا يملا السيارة صوت المذياع يصيح "اينما تكونوا يدرككم الموت" استقرت السيارة فى وسط الطريق ,الجو مظلم السيارات الاخرى تسير بسرعة عالية سوف تقع عدة صدامات , المهندس داخل السيارة , الرجل ملقى على الارض يصيح ، امتلك المهندس نفسة وعزم على الخروج من السيارة وهو لا يكاد يصدق انه ما زال يتنفس ، السيارة تكاد تنفجر ، المهندس يسرع بالخروج وهو فاقد اتزانه تماما ، سيارة اخرى تاتى بسرعه عاليه باتجاه المهندس . المهندس لا يكاد يصدق ان هذة السيارة سوف تصدمة يسرع متجها الى الحاجز الاسمنتى يقفظ بقوة الى اعلى السيارة الاخرى تصطدم بالحاجز . ينام المهندس على الارض يدعو الله بان يكون الرجل الاخر على قيد الحياه . السيارات الاخرى تتوقف وإذا بسيارة صديقة تتوقف بجوارة متعجبا من المشهد ينزل صديق المهندس لبطمئن عليه . المشهد فظيع "سيارة محطمة يخرج منها المهندس سليم ورجل اخر ملقى على الارض " يلتقط المهندس انفاسة عندما يعلم بان الرجل ما زال على قيد الحياه وانه اصيب بكسر فى رجلة . جاءت سيارة الاسعاف اخذت الرجل وجاءت سيارة الشرطة اخذت المهندس ويعد اربع ساعات من التحقيق فى الحادثة مع العلم بان المهندس ليس مخطئا لانه ممنوع منعا باتا عبور المشاه على الطريق السريع . اضطرت الشرطة ان تضع المهندس فى الحجز لحين ان ياتى الكفيل ليضمن المهندس ويخرج . دخل المهندس ليبيت ليله من اصعب ايام حياتة فى الحجز على شيئا لم يكن بارادتة فكانت حياتة سوف تزهق من اجل ذلك الرجل . دخل المهندس الحجز وهو مطمئن القلب توضا وجاء بكتاب الله على سورة يوسف قرأها وكانه يقرأها لاول مرة فى حياتة ثم نام نوما هادئا جاءت صلاه الفجر فصلاها ثم نام الى ان جاء الكفيل فضمنة وخرج والحمد لله من الحجز . كان ساعات عصيبة مر بها ذلك المهندس ولم يكن بوسعة ان يقول عن يقين " لعله خير قدر الله وما شاء فعل"

مرت الازمة وفى كل محنة منحة ولعل الله يضاعف بها الاجر ويغفر بها الذنب ، لا اريد ان اعلق على الرساله الثالثه فهى تعبر عن نفسها وما تحتويه من معان وخواطر . الحمد لله ان المهندس ما زال حيا فهو من كتب تلك السطور"ولكل أجل كتاب" صدق الله العظيم